ابن الأثير

187

أسد الغابة ( دار الفكر )

أدرك النبي صلى اللَّه عليه وسلم ولم يسمع منه ، وصحب ابن مسعود واشتهر بصحبته ، وسمع منه فأكثر ، روى عنه أنه قال : أذكر أنى سمعت برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، وأنا أرعى إبلا لأهلى بكاظمة ، فقيل : خرج نبيّ بتهامة ، وقال : شهدت القادسية وأنا ابن أربعين سنة . ومات سنة خمس وتسعين ، وهو ابن مائة وعشرين سنة ، وسكن الكوفة ، روى عنه جماعة من أهلها . أخرجه الثلاثة . 1970 - سعد بن بحير ( ب س ) سعد بن بحير ، وقيل : بجير بن معاوية بن قحافة بن نفيل بن سدوس بن عبد مناف بن أبي أسامة بن سحمة بن سعد بن عبد اللَّه بن قداد [ ( 1 ) ] بن معاوية بن زيد بن الغوث بن أنمار بن إراش البجليّ السّحمى ، وخلفه في الأنصار ، وهو المعروف بابن حبتة ، وهي أمّه ، وهي ابنة مالك بن عمرو بن عوف . روى حرام بن عثمان ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن جابر بن عبد اللَّه ، قال : نظر النبي صلى اللَّه عليه وسلم إلى سعد بن حبتة يوم الخندق فقاتل قتالا شديدا ، وهو حديث السن ، فدعاه فقال : من أنت يا فتى ؟ فقال : سعد بن حبتة ، فقال له النبي صلى اللَّه عليه وسلم : أسعد اللَّه جدّك ، اقترب منى ، فاقترب منه ، فمسح رأسه . وروى أبو قتادة بن ثابت بن أبي قتادة الأنصاري عن أبيه ، عن جدّه أن أبا قتادة قال : لما خرجت في طلب سرح [ ( 2 ) ] النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، لقيت مسعدة ، فضربته ضربة أثقلته ، وأدركه سعد بن حبتة ، فضربه فخر صريعا ، فاحفظوا ذلك لولد سعد بن حبتة . وهذا سعد بن حبتة هو جد أبى يوسف القاضي ، فإنه أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب ابن خنيس بن سعد بن حبتة ، وخنيس جدّ أبى يوسف هو صاحب جهارسوج [ ( 3 ) ] خنيس بالكوفة ، قاله ابن الكلبي ، وأمه حبتة لها صحبة [ ( 4 ) ] ، جاءت به إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، فدعا له وبرّك عليه ، ومسح على رأسه ، وهو ممن استصغر يوم أحد . أخرجه أبو عمر ، وأبو موسى .

--> [ ( 1 ) ] في المطبوعة : قذاذ ، والضبط من مستدرك تاج العرس ، ووفيات الأعيان 5 / 421 ، وفيهما : قداد بن ثعلبة بن معاوية . [ ( 2 ) ] السرح : الإبل التي خرجت ترعى . [ ( 3 ) ] في الاستيعاب 584 : « وتفسير جهارسوج بالعربية : رحبة مربعة تفترق منها أربعة طرق » وينظر وفيات الأعيان : 5 / 432 . [ ( 4 ) ] لم يذكر لها ابن الأثير ترجمة .